محمد نبي بن أحمد التويسركاني
53
لئالي الأخبار
رآى في بطنها دودة عمياء ورآى تلك الطعمة في فم تلك الدّودة تأكل منها فقال موسى : سبحانك عجبا لمن عرفك كيف يهتمّ لرزقه . * ( في قصة عجيبة غريبة * ) وقد روى انّ سليمان بن داود جلس يوما في ساحل البحر فرأى نملة في فمها حبّة حنطة تذهب إلى البحر فلمّا بلغت اليه خرجت من الماء سلحفاة وفتحت فاها فدخلت فيه النّملة ودخلت السّلحفاة الماء وغاص فيه فتعجّب سليمان من ذلك وغرق في بحر التفكر حتّى خرجت السّلحفاة من البحر بعده مدّة وفتحت فاها وخرجت النملة من فيها ولم يكن الحنطة معها فطلبها سليمان وسألها عن ذلك قالت : يا نبىّ اللّه انّ في قعر هذا البحر حجرا مجوّفا وفيه دودة عمياء خلقها اللّه تعالى فيه وأمرني بايصال رزقها وأمر السّلحفاة بان تأخذنى وتحملني في فيها إلى أن تبلغني إلى ثقب الحجر فإذا بلغته تفتح فاها فأخرج منه وأدخل الحجر حتى أوصل إليها رزقها ثمّ ارجع فادخل في فيها فتوصلنى إلى البرّ فقال سليمان : سمعت عنها تسبيحا قطّ ؟ قالت : نعم تقول يا من لا ينسانى في جوف هذه الصّخرة تحت هذه اللجّة برزقك لا تنس عبادك المؤمنين برحمتك يا ارحم الرّاحمين . . وقال بعض الصّحابة : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يوما إلى جبال المدينة وكنت معه فدخل واديا وأشار إلىّ بيده طالبا لي فدنوت منه فإذا بطير أعمى في غصن شجر يضرب أحد منقاريه على الاخر فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : أتدرى ما يقول ؟ قلت لا قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : اللّهمّ أنت العدل الّذى لا يجور حجبت عنّى بصرى وقد جعت فاطعمني فإذا بجراد دخل في فيه ثم شرع يضرب أحد منقاريه على الاخر قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : تدرى ما يقول ؟ قلت لا : قال يقول من توكّل على اللّه كفاه ومن ذكره لا ينساه . ويأتي في حديث انّ الصّادق عليه السّلام قال : من اهتمّ لرزقه كتب عليه خطيئة إنّ دانيال كان في زمن جبّار عات أخذه فطرحه في جبّ وطرح فيه السّباع فلم تدن